دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-05-15

من أوسلو إلى الضم .. هكذا تفتتت الجغرافيا الفلسطينية خلال 3 عقود

القدس- بعد ثلاثة عقود ونيف على توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في البيت الأبيض، لم تعد الأسئلة تدور فقط حول ما إذا كان الاتفاق قد نجح أم فشل، بل حول ما الذي بقي منه على أرض الواقع؟

حمل الاتفاق آنذاك تصوراً لقيام دولة فلسطينية على أجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة وأملاً بأن تكون القدس الشرقية عاصمتها، لكن الجغرافيا الفلسطينية شهدت تحولات متسارعة أعادت رسم المشهد بشكل مختلف، إذ أدى التوسع الاستيطاني المتواصل، وشق الطرق الالتفافية، وبناء الجدار العازل إلى تقطيع أوصال المدن والقرى الفلسطينية.

وبين خرائط أوسلو الأولى والواقع القائم اليوم، تبدو الهوة واسعة بين الدولة التي وُعد بها الفلسطينيون، والجغرافيا التي تشكلت بفعل الإجراءات الاحتلالية المتراكمة على الأرض منذ عام 1993 حتى يومنا هذا.

وفي الوقت الذي كان يُفترض أن يقود فيه الاتفاق إلى انسحاب تدريجي وإقامة دولة فلسطينية، ارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من نحو 268 ألفاً عام 1993 وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إلى 780 ألفاً عام 2026 وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، يتوزعون على 192 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية.

إنفوغراف أراضي الضفة

تقسيمات ضُربت بعرض الحائط

وفي منتصف أبريل/نيسان المنصرم نشر معهد الأبحاث التطبيقية (أريج) ورقة حملت عنوان "أدوات غير مباشرة للاستيطان الإسرائيلي في مناطق (أ) و(ب) لإعادة تشكيل الجغرافيا والسيطرة في الضفة الغربية".

وتطرقت الورقة إلى تقسيم الضفة الغربية البالغة مساحتها 5860 كيلومتراً مربعاً إلى 3 مناطق إدارية وأمنية ضمن الإطار القانوني والسياسي لتقسيمات أوسلو 2 لعام 1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وكانت كالآتي:

  • المنطقة (أ): تخضع لسيطرة فلسطينية مدنية وأمنية كاملة، وتشمل المراكز الحضرية الكبرى. ولا توجد فيها مستوطنات إسرائيلية وتشكل نحو 18% من مساحة الضفة.
  • المنطقة (ب): تخضع لإدارة مدنية فلسطينية وسيطرة أمنية إسرائيلية، وتشمل غالبية القرى والتجمعات الريفية، وتشكل نحو 21%.
  • المنطقة (ج): تشكل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، وتعد المجال الرئيسي للتوسع الاستيطاني والبنية التحتية المرتبطة به.

ووفق بيان لهيئة مقاومة الجدار فإن 42% من مساحة المنطقة (ج) تخضع لإجراءات استيطانية، فيما أعلن عن نحو 15% من أراضي الضفة "أراضي دولة"، و18% مناطق "تدريب عسكري"، و12.4% مناطق "نفوذ للمستوطنات"، و3% شوارع استيطانية.

وكشفت التطورات الميدانية خلال العقود الماضية عن تحول جوهري في طبيعة المشروع الاستيطاني، من التوسع المباشر داخل مناطق (ج) إلى اعتماد أدوات غير مباشرة لاختراق مناطق (أ) و(ب) دون خرق شكلي للإطار القانوني، وفقاً لمعهد أريج.

ورغم وضوح تقسيم الضفة الغربية من الناحية النظرية، فإن الواقع الميداني كشف عن تآكل تدريجي في الحدود الوظيفية بين هذه التصنيفات، إذ سعت إسرائيل إلى إعادة تشكيل التقسيم عبر توظيف أدوات التخطيط والبنية التحتية كآليات مرنة لتجاوز القيود القانونية الظاهرية.

وإجمالا تبلغ مساحة فلسطين التاريخية نحو 27 ألف كيلومتر مربع؛ أُقيمت إسرائيل عام 1948 على 78% منها (أي نحو 20 ألفاً و700 كيلومتر مربع)، ثم أتمت عام 1967 احتلال المساحة المتبقية.

واليوم تفيد معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن إسرائيل تسيطر فعليا على نحو 85% من أرض فلسطين التاريخية، في حين تظهر خريطة نشرتها دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية عام 2025 أن ما تبقى من الضفة مع نشر خطة الضم الإسرائيلية يُقدر بنحو 53% من مساحتها الإجمالية.

فلسطين-رام الله- أعمال توسعة شرق مدينة رام الله لمقطع من شارع رقم 60 الاستيطاني - الجزيرة نتتنفيذ مشاريع البنية التحتية الواسعة للمستوطنات فرض وقائع ميدانية جديدة (الجزيرة)

تداخل فرّغ التقسيم من مضمونه

وأدى هذا التداخل إلى تفريغ التقسيم من مضمونه السياسي والإداري، وتحويل المناطق المصنفة (أ) و(ب) إلى مساحات قابلة للاختراق بشكل غير مباشر من خلال توسيع نطاق النفوذ البلدي للمستوطنات، وإنشاء بؤر استيطانية غير رسمية، وتنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة، وفرض وقائع ميدانية جديدة دون إعلان رسمي.

ويسهل كل ذلك لإسرائيل توسيع سيطرتها الجغرافية بأقل كلفة سياسية وقانونية ممكنة، مع الحفاظ على المظهر الرسمي للالتزام باتفاقيات أوسلو، الذي تستمر محاولات شطبه رسمياً.

وعن أنماط توسيع النفوذ الاستيطاني في مناطق (أ) و(ب) تشير البيانات -وفقاً لمعهد أريج- إلى أن نطاق نفوذ المستوطنات لم يعد مقصوراً على المساحات المبنية فقط، بل امتد ليشمل أراضي مفتوحة وزراعية خارج حدودها الرسمية، وتشير المعطيات إلى أن 19% من نطاق النفوذ يقع داخل المنطقة (أ)، و86% داخل المنطقة (ب)، بمساحة إجمالية تقدر بنحو 16 ألفاً و400 دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع).

ورغم غياب بؤر دائمة في المنطقة (أ)، شهدت المنطقة (ب) تحولاً لافتاً، مع إنشاء أكثر من 10 بؤر استيطانية منذ النصف الثاني من 2024.

الجدار العازل- أبو ديس - شرق القدساستخدمت إسرائيل عدة أدوات لتفتيت الجغرافيا الفلسطينية ومن ضمنها إنشاء الجدار العازل (الجزيرة)

أدوات التفتيت

وتطرق معهد الأبحاث التطبيقية إلى أدوات أخرى استُخدمت لتفتيت الجغرافيا الفلسطينية وهي:

  • مشاريع البنية التحتية الاستيطانية وخاصة الطرق الالتفافية التي عزلت مناطق (أ) عن محيطها.
  • شبكات الطرق والأنفاق في منطقة (E1) التي تهدف إلى إعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية للضفة الغربية.
  • الجدار العازل الذي عزل أراضٍ من المنطقة (ب)، وأثر على الامتداد الطبيعي لمناطق (أ).
  • الاختراق الحضري عبر إدخال بؤر استيطانية داخل النسيج العمراني الفلسطيني كما في البلدة القديمة من الخليل.

وتشير هذه المعطيات -وفقاً لمعهد أريج- إلى أن الاستيطان لم يعد مجرد بناء مادي، بل نظام متكامل لإعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية، باستخدام أدوات غير مباشرة تعمل على إعادة رسم الخريطة على الأرض تدريجياً، لتقوض الأسس الجغرافية لأي تسوية سياسية مستقبلية، وتحد من إمكانية قيام كيان فلسطيني متصل جغرافياً.

مدير دائرة القانون الدولي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حسن بريجية قال في حديث للجزيرة نت إن التغيرات الجغرافية في الضفة الغربية منذ أوسلو حتى اليوم تعود لعدة عوامل أبرزها الدعم الأمريكي والشراكة الأوروبية الإسرائيلية.

ومنذ توقيع الاتفاقية وحتى يومنا هذا واصلت إسرائيل الاستيطان وعمليات مصادرة الأراضي وشق الطرق الالتفافية، لتقطيع الأرض الفلسطينية وجعلها مجزأة غير متواصلة بحيث تكون التجمعات السكانية الفلسطينية معزولة عن بعضها البعض. وبالتزامن مع ذلك -أوضح بريجية- أنه تم وصل التجمعات الاستيطانية لتسهيل حركة المستوطنين.

خرق القانون الدولي

"لم تحرر أوسلو الأرض، وانسحاب إسرائيل من غزة عام 2005 لا يعتبر تحريراً، وما زالت أراضي عام 1967 تحت الاحتلال وتنطبق عليها إدارياً قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وجميعها تعطي الشعب الفلسطيني الحق في تقرير المصير" يضيف الخبير القانوني.

ورغم وضوح صيغة القانون الدولي إلا أن إسرائيل تحاول سحب القضية الفلسطينية إلى مربع "أرض متنازع عليها"، وتحاول الآن أيضاً استغلال 70% من مساحة مناطق (ج) وفقاً لبريجية، وذلك عبر منع البناء فيها وتهجير السكان بموجب أوامر عسكرية ومخططات استيطانية.

"الاستيطان غير شرعي ونصت اتفاقية أوسلو على منع ازدياد أعمال الاستيطان، وصدر قرار من مجلس الأمن عام 2016 حمل رقم 2334 ينص على منع التمادي في الأعمال الاستيطانية بعد تصريحه أن الاستيطان غير شرعي، كما دعت محكمة العدل الدولية إسرائيل عام 2024 إلى وقف الاحتلال طويل الأمد وكل أعمال الاستيطان غير الشرعي بموجب قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية" أردف بريجية.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة الحالية ترى أن هذه المرحلة هي الفترة الذهبية في قضية الاستيطان في ظل "المرحلة الترامبية والوهن العربي والإسلامي والضعف الأوروبي".

توسيع المشروع الاستيطاني في الضفة والقدس تحت مظلة اتفاقية أوسلوهلسة: لم تتعامل الحكومات الإسرائيلية مع أوسلو كتسوية سياسية، بل كإطار أمني إداري مددته الحكومات المتعاقبة أو قلصته(الجزيرة)

أوسلو.. محطة عبور مؤقتة

وسألت الجزيرة نت الأكاديمي المختص في الشؤون الإسرائيلية محمد هلسة عن كيفية تعامل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ توقيع اتفاق أوسلو مع الاتفاق؟ فأجاب أنها تعاملت معه باعتباره "محطة عبور" مؤقتة يوضع فيها الفلسطيني تحت الاختبار، وإن أكثر الحكومات "يسارية"، لم يطل النقاش فيها فكرة حق الطرف الآخر في نيل حريته واستقلاله بقدر ما تناول حاجات إسرائيل من هذا الاتفاق.

وبالتالي لم تتعامل الحكومات الإسرائيلية مع أوسلو كـ "تسوية سياسية" أبداً، بل كـ "إطار أمني إداري" مددته الحكومات المتعاقبة أو قلصته، لكن غالبيتها قلصته بما ينسجم مع الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية، ولم تكن اعتبارات الطرف الآخر حاضرة بشيء، حسب المختص ذاته.

وعن المدى الذي أثّرت فيه التحولات داخل المجتمع الإسرائيلي وصعود اليمين الديني والقومي على تراجع فكرة حل الدولتين التي ارتبطت بأوسلو، أكد هلسة أن تيار اليمين القومي يرفع اليوم شعار سحق السلطة الفلسطينية، وطرح حزب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قبل أيام مشروع قانون يسعى إلى إلغاء اتفاق أوسلو بحيث لا يكون ملزماً لإسرائيل.

وفي ظل الحكومات المتعاقبة لم يتوقف المد الاستيطاني ولا طحن الأرض الفلسطينية، ولا قضم حقوق الفلسطينيين والتضييق عليهم في كافة مناحي الحياة، لكن الواقع القائم والمقاربة التي يقودها اليمين الصهيوني اليوم تشير إلى عدم وجود ضوابط في كسر المسلمات والمحرمات التي كانت قائمة في موضوع الأرض والاستيطان سابقاً حسب تعبير الأكاديمي الفلسطيني.

 

اتفاق ميت يحتفظ باسمه فقط

"الوزيران بن غفير وسموتريتش يقولان بوضوح: قدنا ثورة في الضفة الغربية، والواقع يشهد على هذا الانفلات الاستيطاني وحجم الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون على مناطق الضفة الغربية بكل تصنيفاتها، فلم تبق حدود فاصلة فيما يتعلق بسلوك إسرائيل والجماعات الاستيطانية واليمين القومي بين هذه التقسيمات" يضيف هلسة.

 

وتنظر إسرائيل الآن لمدينة رام الله كنظرتها لحدود بلدية القدس والأغوار وغيرها، فكل المناطق في عين العاصفة بالنسبة لليمين القومي، وفقاً لهلسة.

وفي ظل الواقع، كيف تنظر النخب السياسية والأمنية الإسرائيلية إلى مستقبل أوسلو: هل تعتبره اتفاقاً انتهى عملياً أم صيغة ما زالت تؤدي وظيفة تخدم إسرائيل؟

وفقاً للمختص في الشأن الإسرائيلي هلسة فإن النخب السياسية والأمنية تنظر له باعتباره "ميتاً" ولم يتبق منه سوى الاسم، وأن لا أحد يستطيع أن يخرج عن هذا الإجماع الإسرائيلي العام أو يغرد خارج السرب الذي يرفض فكرة الدولة الفلسطينية.

ويقول "اليوم فكرة الكينونة الفلسطينية مرفوضة، والخلاف القائم يقتصر على أن تبقى السلطة كشريك أمني إداري، وتدير حياة الناس.. البعض يحبذ هذه الفكرة لكن لا يعني ذلك أن يريد منح الفلسطيني استقلالاً ودولة، والبعض الآخر يرى أن لا حاجة للسلطة الفلسطينية وأن التهجير هو عنوان الطرد والإحلال".

المصدر: الجزيرة

 

عدد المشاهدات : ( 85 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .